تطبيقات التحول الرقمي

تطبيقات التحول الرقمي

يتم تطبيق التحول الرقمي عبر طيف يشمل التقنيات والبيانات والموارد البشرية والعمليات، حسب التفصيل التالي:

  • التقنيات: حيث يتم بناء التحول الرقمي باستخدام منظومة من الأجهزة، وأنظمة التشغيل، ووسائط التخزين، والبرمجيات التي تعمل ضمن بيئات تقنية ومراكز معلومات تسمح باستخدام جميع الأصول بكفاءة تشغيلية غير منقطعة. كما يستلزم ضمان مستوى خدمة مناسب لأفراد المؤسسة وعملائها ومورديها عبر فِرق مهنية مسؤولة عن إدارة المنظومة التقنية والبنية التحتية للشبكة سواء أكانت هذه المنظومة محلية أو سحابية.
  • البيانات: يفترض أن تقوم المؤسسات بجهود إدارة وتحليل البيانات بشكل منتظم وفعال وذلك لتوفير معلومات وإجراءات نوعية موثوقة وكاملة مع توفير وتطوير أدوات مناسبة للتحليل الإحصائي والبحث عن البيانات والتنبؤ بالمستقبل. كما يجب متابعة البيانات بشكل مستمر لضمان استمرار تدفقها والإستفادة منها بشكل يتماشى مع أهداف المؤسسة وتوقعاتها.
  • الموارد البشرية: تُشكل الموارد البشرية جانباً حيوياً يصعب على المؤسسات تطبيق التحول الرقمي بدونه. إذ يتوجب توفير كوادر مؤهلة قادرة على استخدام البيانات وتحليلها لاتخاذ قرارات فعالة، كما يتطلب تخطيط الرؤى وتنفيذها كفاءات بشرية وخبرات علمية وعملية مع إيمان بالتغيير والتطوير.
  • العمليات: وهي عبارة عن مجموعة من النشاطات أوالمهام المرتبة و المترابطة التي تنتج خدمة معينة أو منتجا معين للمستفيدين. يجب على المؤسسات إرساء بناء تقني فعال يسمح بتطوير العمليات على الصعيدين الداخلي والخارجي وذلك لضمان التطبيق الأمثل للتحول الرقمي، ويتضمن ذلك الموائمة الداخلية والخارجية في إنجازات العمليات مع وجود رقابة في إنجاز العمليات والذي يغتبر أحد المفاتيح الرئيسية في المدخلات والمخرجات للمنظمة.

انترنت الاشياء

التحول الرقمى وانترنت الأشياء

انترنت الأشياء تيسر وتساعد على انتقال القطاعات الحكومية أو الشركات إلى نموذج عمل يعتمد على التقنيات الرقمية في ابتكار المنتجات والخدمات حيث تشهد أعداد الأجهزة المتصلة بإنترنت الأشياء حول العالم نمواً كبيراً ويصل عددها اليوم إلى ما يقارب 8.4 مليارات جهاز، مع توقع وصول هذا الرقم إلى مئات المليارات. وبحسب توقعات مؤشر سيسكو للتواصل الشبكي المرئي، فسيكون أكثر من 500 مليار جهاز وشيء متصلاً بالإنترنت بحلول العام 2030، ما يعني أن المرحلة الحالية والمستمرة من التحول الرقمي أكبر أثراً وأكثر صعوبة من مراحل التحول التقني السابقة. ويقول خبراء إن الاضطراب الرقمي الذي تشهده معظم قطاعات الأعمال حالياً سيكون المحرك في تحقيق تغيرات جذرية في الإقتصاديات والمدن والمجتمعات الذكية. ومن هنا يفرض التحول الرقمي على المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة الإستفادة من إنترنت الأشياء لتكون أكثر إدراكاً وقدرة على التنبؤ والمرونة في العمل وهي السمات التي ستمكنها من الإبتكار بشكل أسرع لتحقيق النتائج المرجوة من أعمالها. ولتحقيق النجاح، فإن على المؤسسات الحكومية والخاصة تطبيق الإطار الرقمي عبر طيف يشمل المحاور الأربعة الرئيسية: التقنيات والبيانات والأشخاص والعمليات. وسيحتاج العدد الهائل من الأجهزة المتحركة وأدوات الإتصال بالإنترنت والخدمات الرقمية في القطاعين العام والخاص إلى شبكات ضخمة وبنية تحتية متطورة. ومن خلال التواصل الشبكي بين الأشخاص والعمليات والبيانات والأشياء، فإن إنترنت الأشياء سيحمل معه إمكانيات تؤدى إلى سرعة وتيرة التغيير.

التحول الرقمي

يمكن أن يبدأ التحول الرقمي من خلال بناء استراتيجية رقمية وإجراء تحسين على الوضع الراهن ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا من خلال قياس الإمكانيات الرقمية الحالية ولتحديد أفضل هيكل عمل لأنشطة التسويق الرقمى في المنشئة. بعد ذلك يتم تحديد المتطلبات لخطط الإستثمار مع تحديد عوائق التكامل الرقمي لعمل خطة شاملة ومحكمة لكافة الظروف ولتدفع بعجلة التحول إلى المسار المنشود. وأخيرا، وجود إدارة التغيير للتحول الرقمي متطلب رئيسي للوصول إلى الأهداف الإستراتيجية.

التحول الرقمي له فوائد عديدة ومتنوعة ليس فقط للعملاء والجمهور ولكن للمؤسسات الحكومية والشركات أيضاً منها أنه يوفر التكلفة والجهد بشكل كبير ويُحسن الكفاءة التشغيليلة وينظمها، ويعمل على تحسين الجودة وتبسيط الإجراءات للحصول على الخدمات المقدمة للمستفيدين. كما يخلق فرص لتقديم خدمات مبتكرة وإبداعية بعيداً عن الطرق التقليدية في تقديم الخدمات ويساعد التحول الرقمي المؤسسات الحكومية والشركات على التوسع والإنتشار في نطاق أوسع والوصول إلى شريحة أكبر من العملاء والجمهور.

كشفت دراسة حديثة أن شركات العالم سوف تستثمر 2 تريليون دولار بحلول عام 2020 في  تطوير تقنيات التحول الرقمي لديها. وهذه النقلة النوعية  في حجم الإستثمارات تفرضها ضرورات تزايد تعقيدات قطاع تقنية المعلومات فيما يخص الأجهزة والتطبيقات و زيادة الرهان على إنتاجية الموظفين الذين يعملون في أقسام تقنية المعلومات بأن لا تتعرض لأي خلل. ولكي يحافظ مدراء تقنية المعلومات على قدراتهم التنافسية في الأسواق ينبغي عليهم إعادة التركيز على استراتيجيات تقنية المعلومات بحيث تكون قوة العمل الفعالة ذات المردود الأعلى محور العملية الإنتاجية.

لماذا يعتبر التحول الرقمي ضروري؟

التحول الرقمي

قامت شركة ديجتال تيبس بدراسة جديدة حول لماذا يعتبر التحول الرقمي ضروري في عالمنا الحالي كالتالي

التحول الرقمي هو التغير المرتبط بتطبيق التكنولوجيا الرقمية في جميع الجوانب الاجتماعية. أحد أمثلة التحول الرقمي هو الحوسبة السحابية. فهي تقلل من الاعتماد على الأجهزة المملوكة للمستخدم وتزيد من الاعتماد على الخدمات السحابية القائمة على المشاركة.

لماذا التحول الرقمي

ترسيع طريقة العمل اليومية.
سهولة ورسعة ومرونة تطبيق خدمات جديدة.
زيادة جودة وكفاءة سريان  العمل.
تقليل الاخطاء والانفاق
زيادة الانتاجية وتحسين المنتجات.
إمكانية الاستفادة من التقنيات الحديثة لتطوير الاداء والتنبؤ والتخطيط للمستقبل.
رفع مستويات الشفافية والحوكمة.
استمرارية الاعمال والخدمات.

الرقمنة في مجال العمل

ثلاثة أخطاء شائعة حول الرقمنة في مجال العمل

ضمن إطار سنة العلوم “عالم أعمال المستقبل” حاول الخبراء توضيح أخطاء شائعة. هنا ثلاثة أمثلة.

1- الروبوت يسرق منا فرص العمل.

الحقائق تشير إلى عكس هذا الكلام“، حسب ينس زوديكوم، بروفيسور الاقتصاد الدولي في جامعة هاينريش هاينة دوسلدورف. فقد قام بتحليل وبحث تأثيرات الروبوت الصناعي على سوق العمل الألمانية. من 1994 حتى 2014 تم تركيب 131000 روبوت في ألمانيا. وقد قاد هذا إلى تراجع فرص العمل بدوام كامل بمقدار حوالي 275000 فرصة عمل. إلا أن هذه الخسائر في فرص العمل تم تعويضها بالكامل من خلال إيجاد فرص عمل جديدة، خارج إطار الصناعة، وبشكل رئيسي في مجال الخدمات القريبة من الصناعة. أي أن استخدام الروبوت قد أدى إعادة هيكلة التشغيل وفرص العمل، ولكنه لم يؤثر في العدد الإجمالي لفرص العمل.

2- الآلات تفكر بدلا عن البشر.

مازال الذكاء الصناعي بعيدا كل البعد عن الذكاء البشري“، حسب ينس ريدمار، من غوغل ألمانيا. صحيح أن الذكاء الصناعي يتولى اليوم تأدية العديد من المهام في مجال الأعمال: ولكن من خلال الآلات وأنظمة الويب تصبح العمليات الإنتاجية أفضل والأعمال التي تتطلب جهدا عضليا أقل وأبسط. رغم ذلك يتوجب على الإنسان دوما أن يتخذ القرار، حول مكان وكيفية استخدام الذكاء الصناعي.

3- استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يسبب الغباء.

السيناريوهات المرعبة حول الآثار القاتلة لوسائل التواصل الاجتماعي على مستويات أداء التلاميذ في المدارس غير مبررة إطلاقا“، حسب البروفيسور ماركوس آبل، عالم النفس وأستاذ ذو كرسي في التواصل الإعلامي لدى جامعة يوليوس ماكسيميليان في فورتسبورغ. فقد قام بالتعاون مع علماء وباحثين في جامعات فورتسبورغ وبامبيرغ بجمع 59 دراسة من مختلف أنحاء العالم حول العلاقة بين وسائل التواصل الاجتماعي والأداء المدرسي، وقام بتحليلها وتقييمها. ولم يمكن التوصل إلى برهان تجريبيي عملي لنظرية أن الاستخدام المكثف لوسائل سناب شات، أو فيسبوك يمكن أن يؤثر سلبا على أداء التلاميذ.

المصدر
https://www.deutschland.de/